التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيتها ذاك العتيق بقلم الراقي الأستاذ محمد عبد الكريم الصوفي

( بيتها ذاكَ العَتيق )

كُنتُ في رِحلَةٍ للصَيد أرتَحِلُ

في البراري والوِهاد ... في سَهلِها البِلاد... كذلِكَ الجَبَلُ

كَم تَعِبتُ مِن صُعودِها التِلال ... وكَذا حينَما أنزِلُ

يالَها تِلكَ الذُرى ... من فَوقِها أنظرُ

ها هُنا يُغدِقُ من جانِبي جَدوَلُ

 غَزالَةٌ رَبَضَت ما بيينَها الأجمات ... لِلخَضارِ تَأكُلُ

غَضٌَ الفُروع ... والشَجَيراتِ من حَولها كالسِتارَةِ تَستُرُ

تَرعى الوُرَيقاتِ من حَولِها غَضٌَةً ... في نَضارَتِها تَزخَرُ

قَد نُدٌِيَت أوراقَها باللٌُؤلُؤِ لِوَجهِها يَغسِلُ

تَظهَرُ بُرهَةً وَتَختَفي ...كَأنٌَها تُشاغِلُ مُهجَتي ... أو لَها تُغازِلُ

تَختَفي بَين الغُصون تارَةً ... وتارَةً أُخرى لِعَيني تَظهَرُ

تَغدو الشُجَيراتُ سِتراًَ لَها ومَوئِلُ

أُصَوٌِبُ نَحوَها ... في بُرهَةٍ تَختَفي ... فأفشَلُ

تَقفِذُ حَولي تُلاعبني

وعِندَما أُطلِقُ … كالسَرابِ تَرحَلُ

أرهَقَت كاهِلي أصابَني المَلَلُ

وفَجأةً يَظهَرُ من بَينِها الأجَماتِ مَنزِلُ

بَيتٌُُ عَتيقٌ ... ومَظهَرُُ مُذهِلُ

وعلى سَقفِهِ حَشائِشُ وسُنبُلُ

قَرَعتُ بابَهُ ...أرغَبُ بالشَراب ... كَم بِهِ أحفَلُ ؟

أهتُفُ ... مَن يوجَدُ في الداخِلِ ...

فَجاءني ذاكَ الجَواب 

مَعزوفَةٌ ... يَشدو بِها البُلبُلُ

قالَت ... وما تُريدُ ..ياأيٌُها الفارِسُ الراجِلُ ؟

كأنَّني أسمَعُ صَوتاً مِنَ السَماء

فأجَبت … شُربَةَ ماء

 وعِندَما فَتَحَت… بِقَدِّها ظَهَرَت

 لِمائِها صافِياً في كَأسِهِ قَدَّمَت

نَسيتُ مَن كانَت تُشاغِلني ... في الغابِ تُرهِقني

 تَختَفي لَحظَةً و تَبين … هَل تُراها تَخجَلُ ؟

غَزالَةٌ تِلكَ التي تَبِعتَها في الغاب

أم أنٌَها غادَتي ... في البابِ تَرمِقُني ?

زاغَ الفُؤادُ ... تاهَ اليَقين

فَنَسيتُ الغَزالَةَ التي في الجِوار تَستَكين

قُلتُ ... لَن أصيدَ تِلكَ الَّتي تَرعى الخَضار 

فَهذِهِ حوريَّةٌ ... يا لَلشِفاهِ إذ تَلين

فَكيفَ لَو أسبَلَت لِيَ الجُفون ... تَستَكين ؟

هَمَسَت غادَتي ... هَل تَرغَبُ بالرُقودِ يا فَتي ?

قُلتُ في خاطِري ... يا وَيحَها ... قَد أدركَت رَغبَتي 

ولَم يَزَل بَيتَها في مُخَيٌِلَتي

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية …... سورية



ِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مرثاة عام بقلم الراقي سفير المداد

■ مرثاة عام .. في كوكب الظلام ■ ¤ قصيدة من تفعيلة الرجز والكامل ¤ للشاعر الإعلامي ● سفير المداد ● ♢ نسق ثالث ♢ أفلا ترى .. طيف المعربد .. هادم اللذات .. طاف .. وراح يمتهن القطاف .. لكل روح في حماك .. وأنت تمتهن الغباء ..؟؟!! دأبا تقابل نعمة الإيجاد والإمداد .. بالفسق البواح ..وبالصدود .. لحيت .. فافعل بعد رانك .. أو حراااانك .. ماتشاااااء .. !!! يامن تسد كوى الضياء.. بيدين من عفر ومااااء .. عجبا .. أتجترح الفواحش .. في ضريح العام .. والأجدى.. قيامك في الضريح .. أو الترحم والدعاااء ..؟!!! والعمر أرقل مسرعا.. ووقفت في أعتابه .. مستقبلا .. ومودعا .. هي لحظة من غفلة .. صار البنون بها رجالا .. والبنات غدون مثل البرق .. في عمر النسااااء .. !!! داو الجنان .. أيا سقيم .. ببلسم الصدقات..كي.. ترث الجنان .. فكم تبدت .. في التصدق .. والتصاااادق .. والسخاااء على عيال الله .. معجزة الشفااااء ..!!! عام يسلم إرثه .. متخففا..لوريثه.. فأسف لحالك وارثه .. وانحب ... ورم كشف الحجاب .. فأنت كرمى للإياب .. قضيت نحبك بالحساب.. فعز نفسك بالعتاااب .. هنا ا...

ليل العشق بقلم الراقي الشاعر عبد السلام سوني

ليل العشق 🌹🌹🌹🌹🌹🌹 إذا جن ليل العشق همست ليلى في قلبي أنشودة ولحن العذارى.. تشكي الغرام وتعاتب الملام وتناجي الليل عتابا لعاشق قد نال الفراق. وخذل المشتاق فيا قلبا ! كفاك قسوة وعنادا.. ونفورا وعذابا.. وارحم فؤادا متيما بوصال وحبا.. وضمني إليك مشتاقا وراغبا.. انت فارس ! في قلبي مهابا.. وانا بين يديك طفلة بكماء تسبح في عينيك.. وتدنو عشقا منك.. ترسم خطوطا عذراء على شفتيك وتعانقك عشقا وهياما 🌹🌹🌹🌹🌹🌹 بقلم الشاعر عبدالسلام سوني

كبريائي بقلم المبدع Atef Omer

كبريائي هل حبيبي وتراقصت نبضات توقاً لوصال وحلو الأماني نظراته باهتة تريبني حدثني عن وداع قال لي كلمات تعلمت بيديك الهوي لكني أ حب آ خري فلا تلوميني واسمعي هذا قدري ميعادي توقفت الثوان فاضت العبرات والروح تنوء بثبات تسألت عنها هي من تكون و أ ين لقياها تراها أجمل مني لك نذرت نفسي وجدي كان وطنك انا حاضرك وحلمك والاتي سأظل أ ذكر هوانا أ إ لي التيه اسعي الهوان طريقك البالي مزقت عهد الهوي والعزة رداء سكون البحر انا لن انكسر وستعود مع اعذار وحكايات لكن كبريائي متوج دربي ومنقذي وملاك عاطف عمر Atef Omer